ميرزا حسين النوري الطبرسي

8

خاتمة المستدرك

آخر ، فإنه وإن عرف أنه كتبه لا يصح أن يرويه عنه ، فقد ظهرت الفائدة ( 1 ) . وله في إجازة أخرى كلام يقرب من ذلك ( 2 ) . وفي إجازة المحقق الثاني للمولى عبد العلي الأسترآبادي - بعد الخطبة وبعض المقدمات - ما لفظه : وقد استخرت الله تعالى ، وأجزت له أن يروي جميع ما للرواية فيه مدخل ، مما يجوز لي وعني روايته - من معقول ومنقول ، وفروع وأصول ، وفقه وحديث وتفسير - رواية عامة في العلوم الإسلامية ، والمصنفات المعتبرة العلمية . مشترطا " عليه رعاية ما يجب رعايته في الإجازة من الأمور المعتبرة عند علماء الحديث ، آخذا " عليه تحرى جادة الاحتياط الموصلة إلى سواء الصراط ، بأسانيده المعتبرة المتصلة بالمصنفين والمنتهية إلى النبي والأئمة المعصومين صلوات الله عليهم . . إلى آخره ( 3 ) . وظاهر قولة : ( ما للرواية فيه مدخل ) مدخليته في الاجتهاد والعمل ، وتوجد هذه العبارة أو ما يقرب منها في إجازة جملة من الأعلام . وقال الشهيد الثاني في شرح درايته : وفي جواز العمل بالوجادة الموثوق بها قولان للمحدثين والأصولين ، فنقل عن الشافعي وجماعة من نظار ( 4 ) . أصحابه جواز العمل بها ، ووجهوه بأنه لو توقف العمل فيها على الرواية لانسد باب العمل بالمنقول ، لتعذر شرائط الرواية فيها . وحجة المانع واضحة حيث لم يحدث به لفظا ولا معنى ، ولا خلاف بينهم في منع الرواية بها لما ذكرناه من عدم الإخبار .

--> ( 1 ) إجازة الشيخ إبراهيم القطيفي للشيخ شمس الدين الأسترآبادي ، حكاها المجلسي قدس سره في البحار 108 : 112 . ( 2 ) الظاهر إجازته للسيد الشريف التستري ، انظر البحار 108 : 119 - 120 . ( 3 ) أوردها الشيخ المجلسي في البحار 108 : 65 . ( 4 ) في الحجرية : نظائر ، والمثبت من المصدر أصح .